السيد الخميني

مقدمة 20

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

عليه بالتحشية والتعليق والشرح ، وأحسنها ما ألّفه الشيخ محمّد تقي الأصفهاني - أخو صاحب « الفصول » - المسمّى ب « هداية المسترشدين » وهو كتاب كبير مشتمل على تحقيقات كثيرة وتدقيقات بديعة . وفي هذه الدورة بلغت العناية بعلم الأصول مرتبةً لم تكن حاجة إلى بلوغه تلك المرتبة بوجه ؛ بعد كونها مقدّمة للفقه ، ولم تكن لها موضوعية ، وعلى حسب تعبير بعض الأعاظم اتّصف بالتورّم والخروج عن الحدّ . إلى أن وصلت النوبة إلى الشيخ الأعظم الشيخ مرتضى الأنصاري صاحب كتاب « الرسائل » وتلميذه المحقّق الخراساني صاحب « الكفاية » 0 فقد وقع منهما التنقيح والتهذيب والترتيب على وجه أنيق ، وصار الكتابان من الكتب الدراسية في الحوزات العلمية ، وعليهما شروح وتعاليق كثيرة ، وصارت أنظارهما مورداً للتدقيق والتحقيق من قبل أجلّاء تلاميذهما ، ولهم في ذلك تآليف قيّمة وأنظار ثمينة ، لا يمكن إنكار علوّ رتبتها الكاشف عن الغوص في أعماق بحار المطالب ، والبلوغ إلى منتهى المراتب العالية والدرجات المتعالية . وبعد ذلك انتقل الدور إلى الطبقة اللاحقة التي منهم سيّدنا الأستاذ العلّامة المحقّق الأصولي الكبير الإمام الخميني قدس سره . منهج الإمام قدس سره وأنظاره في علم الأصول وأمّا منهجه : فقد كان بناؤه على ملاحظة المطالب من أصلها والنظر في أساسها وأ نّها هل اسّست على أساس صحيح قابل للقبول ، أو أنّ أساسها مخدوش ومورد للنظر والبحث ، فقد رأينا في مباحثه أنّه كثيراً ما يضع إصبعه